عبد المنعم الحفني

1303

موسوعة القرآن العظيم

60 - وفي قوله تعالى : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 176 ) : قيل : هذه آخر آية نزلت من القرآن ، وذلك غير صحيح ، وتسمى آية الصيف لنزولها في الصيف ، وكان نزولها والنبىّ متجهّز لحجة الوداع ، ونزلت بسبب جابر ، وكان قد أشرف على الموت ، فسأل النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : كيف أقضى في مالي ؟ فنزلت آية الكلالة . * * * 1017 - في أسباب نزول آيات سورة المائدة 1 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 2 ) : قيل : لمّا خرج النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم عام القضية ( أي عام قضاء العمرة التي أحصر عنها ) ، سمع تلبية حجاج اليمامة ، فقال : « هذا الحطم وأصحابه » ، وكان الحطم قد هاجم المدينة ونهب منها ما نهب ، فجاء يحج وقد قلّد ما نهب من سرح المدينة وأهداه إلى مكة ، فتوجه المسلمون في طلبه ، فنزلت الآية تقول لا تحلوا ما أشعر للّه وإن كانوا مشركين . وقيل : نزلت الآية عام الفتح ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمكة ، وكان جماعة من المشركين قد حضروا ليحجوا ويعتمروا ، فقال المسلمون : يا رسول اللّه ، إنما هؤلاء مشركون فلن ندعهم إلا أن نغير عليهم ، فنزل القرآن : وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ . . . وقيل : كان هدا لأمر شريح بن ضبيعة البكري ويلقب الحطم ، أخذه المسلمون وهو في عمرته فنزلت الآية ، وأدرك الحطم ردّة اليمامة فقتل مرتدا . وكان الحطم هذا قد دخل على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في المدينة يريد الإسلام وسأله : إلام تدعو ؟ ثم خرج من عنده يشاور أصحابه ، وكان النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم قد قال فيه قبل أن يدخل عليه : « يدخل عليكم رجل يتكلم بلسان شيطان » ، فلمّا خرج من عنده قال النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لقد دخل بوجه كافر ، وخرج بقفا غادر ، وما الرجل بمسلم » ، فمر الحطم بسرح ( أنعام ) المدينة فاستاقه ، فطلبوه فعجزوا عنه ، إلى أن قابلوه في عام القضية جاء وأصحابه يعتمر . وأخرج بن جرير عن عكرمة قال : قدم الحطيم بن هند البكري المدينة في عير له يحمل طعاما فباعه ، ثم دخل على النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فبايعه وأسلم ،